عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري

345

تاريخ ابن يونس الصدفي

ب - إذا لم نجد من القرائن والأدلة ما يقطع بمكان الترجمة بالضبط « في المصريين » ، أو « في الغرباء » ، فإننا نضطر إلى تغليب الظن « 1 » ، حتى يظهر من النصوص - مستقبلا - ما يؤكد ذلك ، أو يعدّله . ج - قد تتكافأ الأدلة ، وذلك نادرا ما يحدث هنا ، فأثبت الترجمة الواحدة في كلا الكتابين ؛ لعدم القدرة على الترجيح ، إلى حين الفصل في الأمر فيما بعد « 2 » . الصعوبة الثالثة : على أي أساس تنظيمى رتّب ابن يونس كتابيه ؟ لقد طرح هذا التساؤل - من قبل - أحد الباحثين ، وتساءل : أهو على الحروف ؟ أم السنين ؟ أم الطبقات ؟ ثم أجاب عنه قائلا : يبدو من أحد النقول أنه اتبع طريقة الترتيب على المدن ؛ مما جعله يكرر بعض التراجم ، كأن يذكر صاحب الترجمة في « البغداديين » ، ثم يذكره في « الكوفيين » . ثم أحس الباحث أن هذا القول لا ينسحب على الكتابين كليهما ، فاستدرك قائلا : ولا شك أن هذا يتعلق - فقط - بكتاب « الغرباء » « 3 » .

--> ( 1 ) راجع - مثلا - ( تاريخ المصريين ) ، ترجمة رقم ( 893 ) ، وهامشها رقم ( 1 ص 330 ) ، وترجمة رقم ( 1250 ) ، وهامشها رقم ( 8 ) ، وترجمة رقم ( 1314 ) ، وهامشها رقم ( 2 ) . ( 2 ) ومثاله : ترجمة ( عياض بن عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ) في ( تاريخ المصريين ) برقم ( 1054 ) ، وقد راعيت في متن الترجمة منهج ابن يونس العام في ( تراجم المصريين ) ، واستدللنا على وضعه في هذا الكتاب من واقع نص ابن حجر ، الذي نقله عن ابن يونس في ترجمة المذكور في ( تهذيب التهذيب 8 / 180 ) ، إذ قال : ولد بمكة ، ثم قدم مصر مع أبيه ، ثم خرج إلى مكة ، وبها مات ) . فالمترجم له ليس صحابيا ؛ إذ لم يذكر في كتب الصحابة التي بين أيدينا ( الاستيعاب ، وأسد الغابة ، والإصابة ) . وقد قطع ابن سعد أنه من تابعي المدينة ( في الطبقة الثانية ) . ( طبقاته 5 / 187 ) . وبناء عليه ، فيكون دخل مصر صغيرا عند فتحها مع والده ( عبد اللّه بن سعد ) ، فيعدّ في ( المصريين ) . لكن نص المزي ( تهذيب الكمال ) 22 / 569 ، منقولا عن ابن يونس يقول : « ثم قدم مصر ، فكان مع أبيه » ؛ مما يعنى أنه قد يكون دخلها متأخرا في توقيت لا نعرفه ، ولما كان من غير الصحابة ، وثبت أنه مات على رأس المائة ( التقريب 2 / 96 ) ، فالمرجح أنه دخل مصر كبيرا ، فيعد في الغرباء ( رقم 435 ) . ومن هنا ذكرته في الكتابين ، حتى يظهر ما يرجح واحدا على الآخر . ( 3 ) موارد تاريخ بغداد ، للدكتور العمرى ص 301 .